محمد تقي النقوي القايني الخراساني
161
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قال - العجب منه وهو يستقيل المسلمين من الخلافة ايّام حياته فيقول أقيلوني ثمّ يعقدها عند وفاته لآخر وهذا يناقض الزّهد فيها والاستقالة منها وقال شاعر من شعراء الشّيعة . حملَّوها يوم السّقيفة أوزارا تخفّ الجبال وهى ثقال ثمّ جاؤوا من بعدها يستقيلون وهيهات عثره لا تقال وقد اختلف الرّواية في هذه اللَّفظة فكثير من النّاس رواها أقيلوني فلست بخيركم ومن النّاس من انكر هذه اللَّفظة ولم يروها وانّما روى وليّتكم ولست بخيركم واحتجّ بذلك من لم يشترط الأفضليّة في الإمامة ومن رواها اعتذر لأبي بكر فقال انّما قال أقيلوني ليثور ما في نفوس النّاس لبيعته ويخبر ما عندهم ومن ولايته فيعلم مريدهم وكارههم ومحبّهم ومبغضهم فلمّا رأى النّفوس اليه ساكنة ، والقلوب لبيعته مذعنة استمرّ على امارته وحكم حكم الخلفاء في رعيّته ولم يكن منكرا منه ان يعهد إلى من استصلحه لخلافته قالوا وقد جرى مثل ذلك لعلىّ ( ع ) فانّه قال للنّاس بعد قتل عثمان دعوني والتمسوا غيرى فانا لكم وزيرا خير لكم منّى أميرا وقال لهم اتركونى فأنا كأحدكم بل انا أسمعكم واطوعكم لمن ولَّيتموه امركم فأبو عليه وبايعوه فكرهها اوّلا ثمّ عهد بها إلى ابنه الحسن عند موته ثمّ قال . قالت الاماميّة هذا غير لازم والفرق بين الموضعين ظاهر لانّ عليّا لم يقل انّى لا اصلح ولكنّه كره الفتنة وأبو بكر قال كلاما معناه انّى لا اصلح لها لقوله لست بخيركم ومن نفى عن نفسه صلاحيّته للإمامة لا يجوز ان يعهد بها إلى